أيها الإخوة ... ما من مصيبةٍ يمكن أن تصيب إنسانًا أكبر من أن يجد نفسه فجأةً في بطن حوت، في ظلمة الليل، و ظلمة البحر ..
{فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ}
(سورة الزمر: آية"6")
هناك ثلاث ظلمات: ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل، فهل هناك أمل؟ هذا الإنسان قد أصبح لقمةً في بطن الحوت، و الحوت وزنه مائة وخمسين طنًا، و لقمة الحوت المعتدلة من السمك تبلغ أربعة أطنان، فالحوت يفتح فمه ويمشي فيطبق على أربعة أطنان، و هذه وجبة خفيفة بالنسبة له، فبكم تُقَدِّر الأحماض التي تفرزها معدته؟ لقد دخل سيدنا يونس وهو النبيٌّ الكريم في بطن الحوت، فماذا يفعل؟
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ}
(سورة الأنبياء: آية"87")
من يسمعه الآن؟ وهو في ظلمة بطن الحوت، و ظلمة البحر، وظلمة الليل، هل يوجد معه مكبّرات صوت؟ هل يوجد معه تليفون خلوي؟ من يسمعه؟