2 -أمره التكويني: (أفعاله) مثلًا: إذا كان هناك خصمان يتخاصمان فقد يربح أحدهما الدعوة على أخيه ولكنه قد يكون ظالمًا، وقد يكون أخوه مظلومًا، فحكم الله هنا يأتي مُعاكِسًا لحكم القاضي، فقد يعوِّض المظلوم و يبطش بالظالم، فهذا حكم الله، و أفعال الله هي حكمه، فقد يطلق الزوج زوجته مثلًا، و تكون الزوجة مظلومة في هذا، لذلك كانت حكمة ربنا عزَّ وجل مع الزوجة المظلومة أن يكافئها بزوجٍ يكرِّمها، وحكم الله مع الزوج الظالم أن يعاقبه بزوجةٍ تَكيل له الصاع صاعين، فهذا حكم الله، فحكم الله عزَّ وجل هو أفعاله، فأحيانًا يُكرم و يُعلي و يعز، وأحيانًا يهين و يذل، وقد يُعطي و يمنع و يشفي ويعافي و يرفع ويخفض ويقبض و يبسط، فهذا هو حكم الله ..
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ}
(سورة القلم: آية"48")