فهرس الكتاب

الصفحة 19945 من 22028

فقدان الكفالة:

من هو المتكفِّل لهم أن يكونوا يوم القيامة في أعظم حال؛ في مركز الصدارة والوجاهة والغنى والترف كما هم في الدنيا؟.

{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ}

(سورة القلم)

أي هل معهم شركاء يدعمونهم و يدافعون عنهم؟، انظروا كيف يحاور ربنا جلَّ جلاله هؤلاء، إنه يحاورهم نقطة، نقطة، فيقول لهم: هذا كلام غير منطقي، و بأي منطقٍ تحكمونُ بهذا؟ و منطقكم الذي يقول أنّ الكافر والمجرم والمنحرف والمعتدي والظالم والغارق في شهواته له السيطرة حتى يوم القيامة هو منطق فيه ظلم، و هو منطق ساقط.

ثم يقول لهم: هل عندكم كتابٌ تأتون بهذا الكلام منه؟ ليس هناك كتاب، أم هل لكم علينا أيمانٌ بالغة أنكم ستكونون في الآخرة من الفائزين؟ أم هل هناك من يتكفَّل لكم هذا المكان في الجنة؟ هل لهم شركاء يدعمونكم و يدافعون عنكم؟ لا شركاء، ولا كفيل، ولا أَيْمان، ولا كتاب، ولا منطق، فعلى أي شيءٍ تعتمدون إذًا؟ فالإنسان العاقل لا يتكلم كلمة اعتراض أو نقد إلا إذا كان عنده شيء يعتمد عليه، أما إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه فلا يوجد منطق لكلامه، ثم يبين ربنا عزَّ وجل قائلًا:

{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ¯ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}

(سورة القلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت