فهرس الكتاب

الصفحة 19903 من 22028

قصة أصحاب الجنة:

كان أصحاب الجنة - فيما تروي التفاسير- في اليمن بالقرب من صنعاء، وقد كان هناك رجلٌ صالح وله بستانٌ فيه من كل الثمرات، وكان هذا الرجل الصالح يؤدّي حق الله للفقراء والمساكين عند حصاد الثِمار وقِطافها، فتوفِّي هذا الرجل وخلفه عدَّة أولاد.

وقبل أن أتابع القصة أود أن أُصَغِّرَها لكم في قصّةٍ قصيرة سمعتها: كان هناك شجرة ليمون في بيتٌ من بيوت الشام القديمة، تحمِلُ من الثمرات ما لا يُعَدّ ولا يُحصى، و يوجد في هذا البيت امرأةٌ صالحة، فكلَّما طُرق باب هذا البيت وطُلِب منهم ثمرة من هذه الثمار قدمتها، وكأن هذه الشجرة وقفٌ لأهل الحيّ، فماتت هذه المرأة الصالحة وجاءت من بعدها زوجة ابنها الشابَّة، فلمَّا طُرِق الباب وطلب الطارق ثمرةً من هذه الثمار طردته ومنعته، وبعد حين يَبِسَت هذه الشجرة وماتت. فهذا تلخيص بسيط جدًا لهذه القصة"إن لله عبادًا أعطاهم من النعم الشيء الكثير يقرُّهم عليها ما بذلوها فإن منعوها حوّلها إلى غيرهم". فإذا كان بيدك شيء ثمين ينفع الناس فإياك ثم إياك أن تمتنع عن نفعهم به، لأنه إن فعلت ذلك أُخِذَ منه وحُوِّل إلى غيرك .. نعود إلى القصة:

{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ}

لقد كان بستانًا جميلًا فيه من كل الثمرات، و صاحبه رجلٌ صالح يؤدي حق الله ويطعم الفقراء والمساكين، وكان من عادة هؤلاء الفقراء والمساكين أن يأتوا إلى هذا البستان يوم الحصاد أو يوم قطف الثمار فيأخذون حقَّهم ونصيبهم طيبةً به نفوسهم، فتوفِّي هذا الرجل وترك أولادًا، وكان هؤلاء الأولاد من نوع آخر كما هي العادة ..

{إِذْ أَقْسَمُوا}

فاجتمعوا ليلًا وتدارسوا الأمر، ورأوا أن لا يعطوا أحدًا من المساكين، بل عليهم أن يقطفوا هذه الثمار دون أن يشعر بهم أحد، وأن يبيعوها و يقبضوا أثمانها دون أن يعطوا حقَّ الله عزَّ وجل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت