فالسماء مرفوعة بغير عَمَد، ما هذه العَمَد؟ العمد هو قِوى التجاذب، الأرض تدور ... حول الشمس، ما الذي يربطها حول الشمس؟ قوة جذب الشمس لها، هذه القوة غير مادية، فأنت أحيانًا تُمسِك بمغناطيس تضعه أمام مسمار فإذا فعلت ذلك فإن المسمار يتحرَّك، وبينهما مسافة فارغة، معنى هذا أنه توجد قوى جذب غير مادِّية سموها .. ساحة مغنطيسية .. هذه السماوات التي هي مليونُ مليون مجرَّة، وفي كل مجرَّة مليون مليونِ نجم، كل نجم يتحرَّك حول نجم آخر، وكل نجم له حجم، وله سرعة، وله كثافة، وله نظام، مجموع هذه الحركات تُشَكِّل هذا الكون، فلو أن هذا الكون توقَّف عن الحركة، ما الذي يحصل؟ سيصبح الكون كلّه كتلةً واحدة، لأن الأكبر يجذب الأصغر، أما بالحركة ينشأ عن الحركة قوى نابذة وقوى جاذبة، من هذه الحركة تكون القوى النابذة تُكافِئ القوى الجاذبة، فأصبح هناك توازن حركي، و التوازن الحركي شيء رهيب، أوضِّح لكم الحقيقة: لو أن الأرض تفلَّتت من جاذبية الشمس وسارت في مسارٍ مستقيم في الفضاء ما الذي يحصل؟ يموت كل كائنٍ على وجه الأرض لأن البرودة تصل إلى مائتين وسبعين تحت الصفر .. هو الصفر المُطلق الذي تقف معه الحياة، بل الذي تقف معه حركة الذرَّات .. لذلك:
? إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا?
(سورة فاطر: من آية"41")