المودة هذا السلوك المحبَّب الذي يشفُّ عن الحب العميق، أما الرحمة فهذا السلوك الأخلاقي، لو أن الإنسان انقطعت مصلحته من زوجته، إذا ذهب الود تبقى الرحمة، ولو أن امرأةً انقطعت أسباب مصلحتها من زوجها لكبرٍ أصابه، أو لفقرٍ طارئٍ ألمّ به، ماذا يبقى؟ الرحمة، فكلمة المودة والرحمة كلمتان دقيقتان.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ}
[سورة الروم: 21]
(( إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ ) )
[لترمذي عن عائشة]
تعرف الله كما تعرف، وتحبه كما تحب، وترضيه كما تُرضيه، وتتقرب إليه كما تتقرب أنت إليه، وترقى عند الله كما أنت ترقى عنده، ولا فرق إطلاقًا بين المرأة والرجل في شؤون الإسلام والإيمان والدين، بل إنها مكلفةٌ بالإيمان كما هو مكلف، ومكلفةٌ بأركان الإسلام كما هو مكلف، مكلفةٌ بالإيمان، ومكلفةٌ بالإسلام، ومسؤولةٌ عن كل تصرفاتها.
استقلال المرأة في شأن دينها عن زوجها:
وأريد أن أضع بين أيديكم هذه الحقيقة: المرأة مستقلةٌ في شأن دينها عن زوجها، ولا تقبل حُجَّتها يوم القيامة أن هذا الذي فعلته يرضي زوجي، أو أمرني به زوجي، لأن الله جعل مثلًا صارخًا، جعل امرأة فرعون صِدِّيَقَة النساء، زوجة أكفر كُفَّار الأرض، ولم يستطع أن يثنيها عن دينها:
{إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
[سورة التحريم: 11]
فأية امرأةٍ تقول إلى يوم القيامة: أنا أفعل هذه المعصية تنفيذًا لأمر زوجي، هكذا يريد، في رقبته إن شاء الله، هذا كلامٌ غير مسموع، فعَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) )
[أحمد عن عَلِيٍّ]