فهرس الكتاب

الصفحة 19347 من 22028

الإنسان حينما يستخدم وسائل لصدِّ الناس عن سبيل الله لا يدري أن الله مع هذا الدين، وأن مخلوقًا كائنًا من كان لا يستطيع أن يطفئ نور الله، وأن إطفاء نور الله كمن ينفخ على الشمس ليطفئها، وهو على الأرض، ليقف إنسان، وليتأمَّل في الشمس، ولينفخ عليها هل تنطفئ؟ محاولات المنافقين لإطفاء نور الله كمحاولة إنسان أحمق يطفئ لهيب الشمس بنفخةٍ من فمه.

{اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

المنافقون أناس أذكياء يعبِّرون عن إيمانهم وتقواهم فالإنسان يغترّ بهم:

هؤلاء المنافقون أذكياء، وأصِحَّاء، قال تعالى:

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ}

يعتنون بصحتهم، وبهندامهم، وبحركاتهم، وسكناتهم، قال تعالى:

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ}

مثقَّفون، يتفلسفون، يشككون المعاني، يأتون بالأدلة، يعلِّقون تعليقات لطيفة، يعبِّرون عن إيمانهم، وعن تقواهم، وعن ورعهم، وعن عقيدتهم، فالإنسان يغترّ بهم، قال سبحانه:

{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}

لأنهم ما عقلوا الحقيقة، ولا التفتوا إلى الله، ولا استقاموا على أمره، معنى هذا أنهم لم يعقلوا شيئًا، كيف قلنا في الدرس الماضي: لو أن دابةً وضعت عليها كتابًا في الرياضيات، والكيمياء، والفيزياء، والفلسفة، ثم سألتها، لا تزيد على أن تنهق، هذا المنافق يبحث عن مصالحه، عن المغانم، عن المكاسب، همُّه الدرهم والدينار، همه المُتعة، همه النساء، لكنه رأى الإسلام ورقة رابحة بيده فاستخدمها، هناك أُناسٌ كثيرون يستخدمون الإسلام كورقةٍ رابحة في أيديهم، هذا صُنِّفَ في القرآن الكريم مع المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت