الإنسان الذي لا يصلِّي جماعة، وليس له جماعةٌ ينضمُّ إليها يتعاون معها، يستقي من علمها، يهتدي بفتواها، إنه إنسان ضائع، الإنسان قوي مع أخوه، الأجانب يقولون: واحد زائد واحد يساوي ثلاثة، أحيانًا رجلان اثنان ينتج عنهما أفكار أكثر من عشرة ..
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ}
(سورة سبأ: آية 46)
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ}
3 ـ النبي بيّن لنا سبيل التعاون وحذّرنا من سبل التفرقة:
لذلك كل ما من شأنه أن يقوي هذه العلاقة فقد أمر به النبي عليه الصلاة والسلام، فأمر بإفشاء السلام، وأمر بتلبية الدعوة، وأمر بعيادة المريض، وأمر بالتهنئة إذا أصابه خير، أمر بالتعزية، أمر بتشيّيع الجنازة، أمر بالعطف والإحسان، أمر بإكرام اليتيم، فكل ما من شأنه أن يقوي العلاقة بين المؤمنين أمر النبي به، وكل ما من شأنه أن يُبعِد فيما بينهم نهى النبي عنه، فنهى عن الغيبة لأنها تُمزِّق المجتمع، ونهى عن النميمة، ونهى عن السخرية، ونهى عن المحاكاة والتقليد، ونهى عن اللمز والغمز، وكل ما من شأنه أن يُضْعِفَ العلاقة بين المؤمنين نهى النبي عنه.
لو جمعنا بعض الأحاديث:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: