9 ـ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ
قال العلماء: وقت السحر وقت الاستجابة، واستدلوا من قوله تعالى على لسان سيدنا يوسف:
{سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي}
(سورة يوسف: من الآية 98)
أيْ في الوقت المناسب، وقت السحر وقت قبول المغفرة، لذلك ورد في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ ) ).
[البخاري ومسلم واللفظ له]
نحن في هذا الوقت ـ وقت السحر ـ لنا دعوةً مستجابة، وأنا والله أنصح كل إخواني: لك عند الله حاجة، تخاف من عدو، تخشى من مرضٍ عضال، عندك مشكلة في البيت، لك زوجة تنحرف عن سواء السبيل، لك أولادٌ ليسوا على ما تتمنى، صلِ صلاة قيام الليل، واسأل الله عزَّ وجل في السجود أن يعطيك ما تسأله إيَّاه، هذا مما يقوي عقيدتك بالله.
{الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}
ثم يقول الله عزَّ وجل:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْط
1 ـ الأسباب وحدها لا تخلق النتائج: