بادئ ذي بدء في صحيح البخاري قصَّة هذه الآية، أو أسباب نزول هذه الآية، كان عليه الصلاة والسلام حينما نقضت قريشٌ عهدها مع النبي صلى الله عليه وسلَّم- عهد صلح الحديبية- أزمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن يتوجَّه إلى مكَّة ليفتحها، وقد جاءت الأحداث التي تقع في عهد النبي مقصودةً لذاتها، الأحداث التي وقعت في عهد النبي لم تقع صدفةً، إنما قدَّرها الله تقديرًا حكيمًا، فحينما يكون الحَدَث، وتقع المشكلة، ويأتي التنزيل، ليعلِّم أصحابه الكرام الطريق القويم، فإن هذا تعليمٌ لا يُمْحى إنه راسخ، أيُّ شيءٍ تلقيه على الناس جزافًا بلا مشكلة، بلا تجربة، بلا قضية، قد يُنسى، أما حينما تلقي حقيقةً عقب مشكلةٍ، أو معاناةٍ، أو تجربةٍ فهذا هو التعليم العملي، فالله سبحانه وتعالى جعل من الأحداث التي وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلَّم أحداثًا مقصودةً لذاتها كي تكون متَّكئًا للتشريع، والتعليم، والتأديب.
أسباب نزول سورة الممتحنة: