فهرس الكتاب

الصفحة 19113 من 22028

السلام أي سلم من كل عَيْب، والسلام هو الذي سلم عباده من الظلم، والسلام هو الذي منحك السلام مع نفسك، ومع الخلق ومعه، ويهديهم سُبُلَ السلام، فالإنسان يحب أن تسلم حياته من كل نغص، ولن تسلم من كل نغص إلا إذا اصطلحت مع الله، إن اصطلحت معه سلَّمك من كل نغص، من كل شقاء، من كل خوف، من كل قلق.

إذًا:

{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ}

أي أن الله جل جلاله يهب الإيمان، قال في كتابه كلاما إذا طبقته، وإذا طبقت كلامه رأيت من أفعاله ما يحملك على مزيدٍ من الإيمان، فقال الله عزَّ وجل:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

(سورة النحل: الآية 97)

حينما تحيا حياةً طيبة يزداد إيمانك بهذه الآية، من الذي منحك الإيمان بهذه الآية؟

3 ـ المُؤْمِنُ

المؤمن الذي وهبك الإيمان.

{يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ}

(سورة التحريم: الآية 8)

إذا اعتقدت بشيء، وطبَّقته، ولم تقطف ثماره اهتزَّت ثقتك بهذا الشيء، ولم تؤمن به، أما إذا طبقته، وجاءت الأحداث تؤكد النتائج التي وصفت من قبل تزداد يقينًا بهذا، هو مؤمنٌ بذاته، يمنح الإيمان لعباده، لا يخزيهم حينما يُنْجِزُ وعده معهم، حينما يقع وعده ووعيده.

{المُهَيْمِنُ}

4 ـ المُهَيْمِنُ

أي: المسيطر، كلمته هي العليا، حكمه هو النافذ، يحكم ولا مُعَقِّبَ لحكمه، الله جلَّ جلاله ليس في الكون كله من يستطيع أن يُعَقِّبَ على حكمه، أما أكبر قاضٍ يحكم، وهناك قاضي النقض ينقض حكمه، و قاضي الاستئناف، والله يحكم لا معقب لحكمه.

{أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}

(سورة الأعراف: الآية 54)

{اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }

(سورة الزمر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت