اسأل تاجرًا فإنه يبيع ويشتري، ويحاسب، ويشحن البضاعة، ويستقدم بضاعة، ويقبض الثمن، هل فكَّرت في أن هذه التجارة ترضي الله أم لا ترضي الله؟ هل أدَّيت زكاة مالك؟ هل نصحت المسلمين في هذه التجارة؟ هل استغللت حاجتهم إلى هذه البضاعة فرفعت السعر؟ ماذا قدَّمت لله عزَّ وجل؟
إذا ضاقت الأمور فابحث لك عن عمل صالح ادَّخرتَه:
إخواننا الكرام، النبي عليه الصلاة والسلام علَّمنا أن الإنسان إذا ضاقت به الأمور عليه أن يذكر صالح عمله، فلو كنت في أزمةٍ، أو في ملمَّةٍ، أو في نازلةٍ لا سمح الله، وأردت أن تدعو الله بصالح عملك، ما العمل الصالح الذي تتذكَّره؟ أردت أن تدعو الله بصالح عملك، يا رب أنا فعلت هذا في سبيلك ..
مرَّة حدَّثني أخ وهو من تجَّار الغنم، كان في البادية، ومعه قطيع غنم كبير، وأصابهم عطش شديد، كاد يموت هو وغنمه، فناجى ربه، وقال: يا رب، إنك تعلم أنني ما عرفت الحرام في حياتي، ولا أكلت درهمًا حرامًا، إن كان هذا العمل عندك مقبولًا فَفَرِّج عنَّا .. النبي علَّمنا إذا كنَّا في ضائقة، في مشكلة، في أزمة أن نذكر صالح أعمالنا، وإذا سألت نفسك ما العمل الذي سأُقدِّمه لله يوم القيامة؟ من خلال أسرتك، أنت ابن من بنوّتك، أنت أب من أبوَّتك، أنت أخت مستمعة أم من أمومتها، الزوج من كونه زوجًا، إذا كانت زوجة هل أدَّت حقَّ زوجها؟
(( اعلمي أيتها المرأة وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعُّل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ) ).
[كنز العمال عن أسماء بنت يزيد الأنصارية]