لقد ذكرتُ مرَّة أنّ النبي عليه الصلاة والسلام أمرنا أن نذبَح الذَّبيحة من أوداجها فقط دون قطْع رأسها!! وعصْرُ النبي عليه الصلاة والسلام لايسْمح بِتَفسير هذا الحديث!! فماذا يحدث لو أننا قَطَعنا رأس الدابة كما تفعل بعض المسالخ في البلاد الأوروبيّة، حيث تُعلَّق الدواب وتُقْطعُ رؤوسها كليًّا؟! لقد اكْتُشِفَ الآن أنَّ القلب يتلقَّى أمر ضَرباته النِّظاميَّة من مراكز كهربائيّة في القلب ذاته، والله عز وجل أوْدَعَ في القلب ثلاثة مراكز كهربائيّة وذلك لِحِكْمةٍ بالغة، فلو تعطَّل الأوَّل لَعِمل الثاني ولو تعطَّل الثاني لَعَمِل الثالث! إلا أنَّ هذه المراكز لا تعطي الأمر إلا بالضربات النِّظاميَّة، وهناك ثمانون ضربة في الدقيقة، فإذا واجَهَ الإنسان عَدُوًا أو بذل جُهدًا لاحتاج إلى دم أكثر يجري في عضلاته، فهذه المِضَّخة تعمل بشكل أكبر في هذه الحالة، فعندئذٍ يأتي أمر إلى القلب عن طريق الدِّماغ بِرَفْع ضرباته إلى المائة والثمانين ضربة! وهذه الضربات السَّريعة يمكن أن تُفْرِغَ الدم كلّه من الذَّبيحة، فالإنسان إذا قَطَع رأس الذبيحة عطَّل هذا الأمر الاستثنائي، فضربات القلب النِّظاميَّة لا تكفي لإخراج دم الذَّبيحة إلى خارِج الذَّبيحة، أما إذا أبقى رأسَهاُ مُعَلَّقًا فإن هناك أمرًا استثنائيًا يأتي فيرفع النَّبضات إلى مائة وثمانين ضربة، بحيث تكون مهمَّة القلب بعد الذَّبح إخراج الدَّم كلّه إلى خارج الذَّبيحة!
يقول الله عز وجل: