فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 22028

أنهم فعلوا شيئًا ما أراده الله، أو تفلتوا من عقاب الله، مستحيل، مستحيل وألف ألف مستحيل أن يفعل الكافر شيئًا ما أراده الله، إن خطة الله تستوعب خطة الكافر، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن يتفلَّت الكافر من عقاب الله، لن يسبق الله عز وجل، لذلك ربنا يطمئن المؤمنين:

{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ}

3 ـ الإسلام دين الله، فكن من أنصاره:

أنت حينما تتصوَّر كفَّار قريش، وهم أقوياء عتاة، أما المؤمنون فضعاف مستضعفون فقراء، ومع ذلك حينما فتح النبي عليه الصلاة والسلام مكة المكرمة، وقد ناصبته قريش العداء عشرين عامًا، ينكِّلون بأصحابه، وأرادوا استئصاله، فكانت معركة الخندق معركة وجود، بقي للإسلام ساعات وينتهي، ولكن لا تقلق على هذا الدين، إنه دين الله، اقلق على شيءٍ واحد؛ أن الله سمح لك أن تتشرف بنصرته، أو لم يسمح لك، فقط ذلك، إنه دينه؛ فإذا شاء نصره بالرجل الفاجر، وإذا شاء سخَّر أعداءَه لنصرته دون أن يشعروا، لأنه دينه، فقلقك لا ينبغي أن يكون على سلامة هذا الدين، إنه دين الله، ولكن من حقك أن تقلق أن الله سمح لك أن تنصره، سمح لك أن تدلي بدلوٍ في نصرته، سمح أن تكون داعيةً له، سمح أن تكون قوةً له، هنا القلق ..

{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ}

فأنت حينما ترى لعبة سيارات كهربائية، كلكم تعرفونها، وهؤلاء الصغار يتطاحنون، ويضرب بعضهم بعضًا، الذي بيده قطع التيار الكهربائي، إذا فعل هكذا، فكلّ السيارات تقف، وكذا - ولله المثل الأعلى - في لحظة ينهي الله عز وجل كل شيء، فيكون مصير هؤلاء العتاة ..

{إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) }

(سورة يس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت