انظر في الفواكه والثمار، الموز ثمرة تفيد الصغار تقشيرها سهل، الصبارة ليست كالموز تقشيرها أصعب بكثير، يوجد شيء له بذر كبير كالمنجا، وأشياء بذرها صغير، وأشياء بلا بذر، أي ما يخطر في بالك موجود ما يشبهه في الطبيعة، تحتاج أن تضع في الكاتو زبيب، يوجد نوع من الزبيب ليس له بذر، تجد نوع من الفاكهة ثلاثمئة شكل، لدينا مجمع بحوث زراعية في دوما لديه ثلاثمئة نوع من العنب هذه الفاكهة شيء للتصدير قوامها متين، شيء للعصير وشيء للاستهلاك وشيء للمائدة وشيء للطبخ، أنواع، لا يوجد فاكهة أو إنتاج زراعي إلا وله أنواع منوعة، هذه نسيجها اللحمي كثيف للمائدة، ماؤها كثيف للعصير، قوامها صلب للتصدير، أنواع منوعة فالظاهرة النباتية أيها الأخوة موضوع للتفكر، أنت أثناء أكلك، فَكِّرْ تتعرف إلى الله، تدخل عليه من باب عريض، وتصل إليه بطريق قصير، كل شيء أمامك.
{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ}
(سورة عبس: الآية 24)
أمر إلهي كأمر الصلاة.
{أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا}
(سورة عبس: الآية 25)
العنب، البرتقالة لو كانت كلها قوام واحد تقسمها نصفين اثنين، والثاني قسمها نصفين، تأكلها جزءًا جزءًا، وإذا تلوثت يداك لها محارم منها وفيها، مواد منعشة قشر البرتقال والقشر يصبح مرملاد مِنْ أرقى أنواع المرملاد، هذا خَلْقُ الله ينبغي أن نعرفه، ظاهرة النبات وحدها تلفت النظر، تأخذ بالألباب.
{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}