فهرس الكتاب

الصفحة 18719 من 22028

هذا المني الذي أودعه الله في الإنسان، إذا خرج يخرج منه خمسمئة مليون حوين في كل مرة يخرج تقريبًا من ثلاثمئة مليون إلى خمسمئة مليون حوين، والحوين وحده لا يرى إلا بالمجهر، هذا الحوين هو خلية لكن هذه الخلية فيها نوية وفيها هيولا وفيها غشاء وفيها رأس مدبب وفيها عنق وفيها ذيل وتمشي، على النوية مورثات مجموع هذه المورثات خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة موضعة على نواة هذا الحوين، الآن أكبر علم هو علم الوراثة أي الهندسة الوراثية، هذا الحوين من مثله خمسمئة مليون حوين في اللقاء الزوجي الواحد، إذا خرج هذا الماء من الإنسان يخرج منه خمسمئة مليون حوين، الحوين له رأس مدبب وعلى هذا الرأس غشاء سريع التمزق تحت هذا الغشاء مادة نبيلة تذيب جدار البويضة، بعد هذا الرأس المدبب عنق، وبعد العنق ذيل، والذيل مهمته يتحرك ليمشي هذا الحوين، ليمشي بسرعة عشرة سم بالساعة، لأنه سينتقل إلى الرحم بداخل جسم المرأة، من يدفعه إلى هذا المكان؟ حركته الذاتية.

وهناك صور ميكروسكوبية تنظيرية، شيء لا يصدق جيش يزحف ويتسابق والبويضة تحتاج إلى حوين واحد، تنتقي أقوى هذه الحوينات، أيها الأقوى؟ هو الذي يصل مبكرًا، فإذا وقف على جدار البويضة، تمزق غشاؤه الخارجي فظهرت المادة وأذابت جدار البويضة، يدخل هذا الحوين ويغلق الباب، وانتهى! والبقية لم يبق لها محلات.

فإذا دخل هذا الحوين إلى تلك البويضة تسمى البويضة الملقحة، والبويضة الملقحة سوف تتجه عبر القناة التي بين المبيض والرحم، سوف تتجه وتمشي، في أثناء سيرها تنقسم البويضة إلى عشرة آلاف قسم ولكن هذا الانقسام المعجز لا يزيد من حجمها، لو زاد من حجمها وقفت في الطريق فالأنبوب ضيق جدًا، لو أنها انقسمت وزاد حجمها وقفت، الانقسام من دون أن يزيد في حجمها، تصل إلى الرحم، تأكل بعض جداره، هذه الخلية إذا أكلته ظهر الدم غزيرا هي بحاجة إلى دم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت