{وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ}
5 ـ لهم حور عين كلون اللؤلؤ:
الحور العين أوصاف المرأة لا سبيل إلى التفاصيل ولكن الحور شدة بياض العين وشدة سوادها، عين واسعة، هناك مفارقة حادة في شدة بياض العين وسوادها، عِيِنْ: أي عينها واسعة، حور: بياض عينها ناصع وسواد حدقتها داكنة. وهذا مقياس جمالي عند العرب، من أعلى أنواع الجمال:
{كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ}
لون اللؤلؤ ألماسي وهو أجمل لون:
{جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
بالحياة أحيانًا تسمع مشادة في الطريق تنزعج، أحدهم يسب الآخر بكلام مقذع أحيانا تستحي منه أمام أولادك، لكن بالجنة لا يوجد كلمة نابية:
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَاثِيمًا}
حتى الكلام الفارغ غير موجود، لا يوجد كلام فارغ ولا كلام محرم، أحيانًا الغيبة، النميمة، السخرية، التطاول، المزح المنحرف الجنسي يخدش الحياء، في الجنة مستوى راقٍ جدًا:
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَاثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا}
6 ـ لا يسمعون إلا أجمل و ألطف الألفاظ:
أجمل الكلمات وأحلى العبارات، وأعف الألفاظ، وأدق التفاصيل، هذا كلام أهل الجنة هؤلاء السابقون السابقون هم في أعلى درجات القرب، ومع هذا القرب نعيم مقيم.
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ}
هؤلاء في الدرجة الثانية، هؤلاء فعلوا المباحات، أطاعوا رب الأرض والسماوات، وفعلوا المباحات، أي أعطى جزءًا من وقته للدين، أما تجارته هي الأصل، أعماله، بيته، نعيمه، نزهاته هي الأصل، لكن يخاف الله ويرجو الدار الآخرة، صلى وصام وحج وزكى وانضبط لكن ما زاد على ذلك، يعني مقتصد وقوله المتكرر (ساعة لك وساعة لربك) ، نحن قانعين وراء الباب بالجنة.
1 ـ في هذه الجنة سدر منزوع شوكه و موز مصفوف:
{فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ}