فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 22028

(( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُ كَيْفَ يَشَاءُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ: مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ ) )

[مسلم وأحمد]

ينبغي أن نفهم هذا الحديث فهمًا دقيقًا جدًا، أي أن الله عزَّ وجل جعل قلوبنا بيده لسبب واحد؛ من أجل أن يعيننا على إيماننا، فلو أن أحدنا أراد شيئًا طيبًا، ملأ الله قلبه انشراحًا، وإذا أراد أحد الناس سوءً، ملأ قلبه انقباضًا، فلأن القلب بيد الله عزَّ وجل، يعطينا دفعة التشجيع، أو دفعة ردع، يجب أن نفهم هذا الحديث:

(( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُ كَيْفَ يَشَاءُ ) )

يملؤها ثقةً، وطمأنينة، وأمنًا، وراحةً، أو يملؤها خوفًا، وقلقًا، وانقباضًا، فإن كان القرار صائبًا ملأها أمنًا، وراحةً، وانشراحًا، وإن كان القرار مخطئًا ملأها خوفًا وقلقًا، فإذا أردت أن تجمع بين هذه الآية وبين الحديث الصحيح ..

(( إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُ كَيْفَ يَشَاءُ ) )

لصالحنا، في صالح إيماننا.

المعنى الثاني:

هناك معنى آخر: أنت حينما ترى من هو أقوى منك لا ينبغي أن تخاف، لأن قلب هذا القوي بيد الله؛ فإما أن يملأه عطفًا عليك، وإما أن يملأه حقدًا عليك، فقلبه بيد الله لا تخف منه، خف أن يسمح الله له أن يصل إليك ..

{وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}

(سورة الأنعام: من الآية 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت