انظر إلى شكل الأوراق (شيء لا ينقضي) ، لا تنقضي عجائبه، الورقة وحدها تُعدُّ أعظم معمل في الكون، أعظم معملٍ صنعه الإنسان، هكذا قرأت في موسوعة علمية: أعظم معملٍ صنعه الإنسان على الإطلاق يغدو تافهًا أمام الورقة، كيف يصعد الماء إلى أعلى خلاف الجاذبية الأرضية؟ الخاصَّة الشَّعرية معقَّدة جدًا، كيف يصعد الماء نحو الأعلى؟ يصعد معه المعادن المُذابة في التربة؛ المنغنيز، والفوسفات، والفوسفور، والبوتاس، تصعد مذابةٌ في هذا الماء، بالورقة توجد مادة اليخضور و مادة الآزوت و الفوتانات، كيف تصنع الورقة؟ تصنع مصلًا سائلًا (النسغ النازل وهذا السائل هو سائل موحد) تُصنع منه الجذور، والفروع، والأغصان، والأوراق، والأزهار، والثمار، هل يوجد في حياة الإنسان سائل واحد يصير حديدًا، وخشبًا، ونحاسًا، وفضَّة، وذهبًا، وخشبًا، ومادة ليَّنة مرنة؟ هذا النُسُغ النازل هو الذي يُسهم في صنع كل شيء ونحن لا ندري نلقي الحب وننام.
{أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}
)سورة الواقعة (
فكِّر في النبات، فكّر في طِباع هذا النبات، أكثر من خمسة آلاف صنف من النبات مصمم خصيصًا داخل البيوت من أجل أن تُمْتِع عينك به (كنباتات الصالونات) فكم نبات الهدف منها فقط هو المنظر والرائحة، الأزهار كم نبات؟ أليس هذا تكريمًا للإنسان؟ (هذه الشجرة) ، توجد أشجار تُعمِّر آلاف الأعوام كالنخل تُعمِّر آلاف الأعوام، توجد شجرات تعمِّر مئات الأعوام مثل الزيتون، هناك نخلٌ على عهد رسول الله في المدينة وإلى الآن موجود، هذه التمرة فيها ستة وأربعين مادّة غذائية فهي صيدلية، هذه النخلة خصائصها، طباعها، ثمراتها، الزيتون.
{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ}
)سورة التين (