الغدة النخامية ملكة الغدد، تسيطر على كل الغدد الصمَّاء في الجسم، وتفرز اثني عشر هرمونًا، وزنها نصف غرام، ولها إفراز لو تعطل لأمضى الإنسان الوقت كله إلى جانب الصنبور والمرحاض، ليشرب مئات اللترات من الماء وليفرغها في المرحاض، وهي مركز ضبط السوائل في الجسم، ومركز الحرارة في الجسم، ولما يكون الإنسان مضطجعًا ويريد أن ينهض، فلو لم تكن هناك شوارد في الدم تضيِّق لمعات الشرايين فإذا وقف الإنسان يقف ويقع، لأنه كان مضطجعًا، فلما وقف بحكم الجاذبية نزل الدم إلى الأسفل، وحصل نقص تروية فأصيب بالدوار فوقع، فحينما يزمع الإنسان أن ينهض فهذه الشوارد تنبه الأوعية وتضيق لمعتها وتبقي الدم محبوسًا في القسم الأعلى.
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}
17 ـ مطابقة العين:
العين، مطابقة العين أمرٌ عجيب، فلو أنك شاهدت سيارةً تجري في الطريق، و أنت تراها بشكلٍ دقيقٍ دقيق في كل أحوالها، والعدسة واحدة، والشبكية واحدة، ولوحة المحرق واحدة، فكيف ينطبع الخيال على المحرق الثابت على العدسة والشيء المرئي متحرك؟ فمعنى ذلك هناك عضلات دقيقة جدًا، وحساسة جدًا، وعالمة جدًا تضغط الجسم البلوري في العين ثلاثة ميكرون من أجل أن يبقى الخيال على الشبكية، فكيفما تحركت السيَّارة، أو كيفما تحرَّكت الكرة تراها أنت على الشبكية بشكلٍ دقيق، فالمطابقة التي في العين يعجز عن فهمها الإنسان، بل إن الإنسان حينما يرى ما دون ستين مترًا فالعين تجري أدق عملية مطابقة، ولو أنّ الله سبحانه وتعالى أوكل هذه العملية إلى الإنسان لما عرف ماذا يفعل، ولغابت عنه المشاهد والحقائق، فالعين تطابق وأنت لا تشعر.
18 ـ القلب: