هؤلاء الأجداد المرجة في دمشق هذه أرضٌ وقفية، أوقفها أصحابها للدوّاب المريضة كي ترعى وتستريح، هناك أوقاف في الشام لا يعلهما إلا الله كلها تنطلق من أعمال الخير، العصر ونية هي وقف، فكل طفلٍ أو خادمٍ انكسر معه إناءٌ وله سيدٌ قاسٍ يأتي إلى هذا المكان فيأخذ الإناء الجديد ويعطيهم أثرًا من القديم، كم مشكلة حُلت بهذه الطريقة؟ وكانت هناك بمارستانات قديمًا، مستوصفات خيرية مجَّانية، طعام مجاني للفقراء، سبحان الله كان السلف الصالح همُّهم الوحيد خدمة الخلق، والتقرُّب إلى الله عزَّ وجل، الآن همّه الفيلاّ ومسبح فيها، ومركبة فاخرة، وقضاء إجازة في أنحاء العالم، همه المتعة فيموت صفر اليدين، كان الأجداد همهم العمل الصالح، همهم تركُ أثر، والأبواب مفتوحة أيها الأخوة، بإمكانك أن تطلب العلم، بإمكانك أن تحفظ كتاب الله، بإمكانك أن تتعلَّم علم التجويد، بإمكانك أن تعلِّم التجويد، بإمكانك أن تعلِّم ما علَّمك الله، وهكذا تكون قد تركت أثرًا علميًا، ألِّف كتابًا صغيرًا إذا كنت من أهل التأليف، اترك أثرًا علميًًّا، اترك أثرًا فكريًًّا، اترك أثرًا اقتصاديًا، أثرًا من عمل الصالح ترجو ثوابه عند الله سبحانه.
(( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) ).
(صحيح عند ابن خزيمة عن أبي هريرة)
أعظم عملٍ على الإطلاق الاستقامة و الدعوة إلى الله: