وهو يرتدي قميص رسول الله، وماذا يفعل قميص رسول الله مع إنسانٍ منافق؟ الإنسان الذي لا يعتقد عقيدة التوحيد، فيتمسَّح، إذا تمسَّحت بثوب الكعبة ولم تكن مستقيمًا فإن هذا لا ينفعك شيئًا، ذات مرَّة قلت لكم: إنني في إحدى الزيارات للمدينة المنورة صليت في محراب رسول الله، ثم خطر في بالي أن عالمًا كبيرًا جليلًا له عشرات المؤلَّفات فلو كان عنده آذن وقفز هذا الآذن وجلس في مكانه في غيبته وراء مكتبه هل يصبح عالمًا؟ لا، هذا الآذن لو درس كتابًا، أو لو أخذ الكفاءة لسار على طريق العلم، هذا أفضل من أن يجلس في مكانه، طبعًا الذي يرفعك عند الله أن تقتفي أثر رسول الله لا أن تصلي مكان صلاته، ولا أن تتمسَّح بقبره، العبرة أن تقتفي أثره، أن تجعله قدوةً لك، أن تجعله أسوةً لك، فالذي يرفعك عند الله اقتفاؤك نهج النبي وآثاره لا تمسُّحك بأشياء ماديّة لا تقدِّم ولا تؤخِّر .. أعطاه قميصه وقال: الآن استقرَّ في جهنَّم حجرٌ كان يهوي به سبعين خريفًا".. لكنَّ صحابيًّا آخرَ طلب قميص رسول الله وهو على فِراش الموت، صحابيٌّ جليل، قالوا:"ولِمَ؟ قال: إذا جاءني الملكان وسألاني: من ربك؟ أقول: الله ربي، من نبيك؟ أقول: هذا قميصه". هذا موضوع ثانٍ، فهذا صلاح وهناك نفاق."
{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}