فهرس الكتاب

الصفحة 18319 من 22028

النبي عليه الصلاة والسلام جاءه من الله عزَّ وجل من الرحمات ما لا يوصف، الشيء العجيب أن هذا النبي الكريم لو أتيح لواحدٍ منا (وهذا من الحلم) أن يلتقي به حينما كان حيًا يجد ما لا يصدق فلديه أنوار من الله، وتحوطه رحمات من الله، ولديه قوة تأثير، وسعادة لا توصف، كان أحد أصحابه سيدنا ربيعة يخدمه، فإذا أَذِن له النبيُّ أن ينصرف لا ينصرف، بل يبقى على عتبة البيت إلى صلاة الفجر، فبماذا يشعر؟ وهو ينام على عتبة البيت من الخارج بماذا يشعر؟ يشعر بشوق وحنين لا يوصف، وهذا أثر من آثار القرب من رسول الله، والقرب من الله، فإذا كان الإنسان قريبًا من الله يسْعَد، فهو موصول بمصدر النور، بمصدر السكينة، بمصدر الطمأنينة، بمصدر الإشراق، بمصدر الكمال، تجد المؤمن الموصول كامل السعادة، عفيفًا، عفيفَ اللسان، عفيف اليد، حييًا، كريمًا، شجاعًا، ذا مروءة، منصفًا، هذه الصفات الإنسانية العالية مع الوجهة الصادقة إلى الله، مع السكينة التي في قلب الإنسان، هذه تجذب الناس إليه، فمؤمن صغير صغير صغير في آخر الزمان إذا نظرت إليه ذكرت الله عزَّ وجل، أولياء أمتي إذا رأوا ذُكر الله بهم، إذا نظرت إليه ذكرت الله، إذا نظرت إليه اطمأن قلبك، ارتاح قلبك، اطمأنت نفسك، فما عند هذا المؤمن الصغير مما عند النبي الكريم عليه أتم الصلاة والتسليم؟!

لذلك:

{عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}

تسميها رحمات، تسميها تجليات، تسمها قُرُبَات، تسميها سكينة، تسميها حالًا، أنا لا أعرف، سمِّها ما شئت، أما إذا عملت عملًا صالحًا اقتربت من الله، إن اقتربت منه تجلَّى على قلبك، هذا الشهر يعرفه كل مؤمن، وبينما كان سيدنا الصديق يمشي في الطريق رأى صحابيًا اسمه حنظلة، ونَدّعُه يقصُّ علينا خبرَه، فعَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت