فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 22028

أحد أكبر صفات المؤمن الإصلاح، يصلحون إذا فسد الناس، أحباب النبي عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان يصلحون إذا فسد الناس، فإذا سألتني عن صفة أساسية للمؤمن قلت: الإصلاح، التوفيق، التقريب، الجَمع، النصيحة، الرحمة، الإنصاف، العدل، إن سألتني عن صفة أساسية في حياة المنافق قلت: الإفساد، طبعًا تحت غطاء، نحن فرضًا في بعض البلاد المجاورة ننشئ ناديًا للقمار بكلفة خمسين أو ستين مليونًا، يقول لك: يدر علينا دخلًا كبيرًا، الإله هو المال، فأي شيء يجلب المال صار بجهله إصلاحًا، يمارس مصلحة مبنية على المعصية، يقول لك: هذه مصلحة رائجة الآن يا أخي، يبدِّل مصلحته فورًا إلى مصلحة أو إلى حرفة أساسها إفساد الشباب، يقول لك: هذه أربح، يقول لك: أليس العمل عبادة؟ تكون حرفته غلط كلها، فساد كلها، يعُدّ العمل عبادةً!! فقضية الفساد صفةٌ جامعةٌ مانعةٌ للمنافق، حتى في بيته، حتى في تَبَذُّله في البيت، حتى في إلقاء نظراته، نظراته خبيثة، ثيابه بعيدة عن الحشمة، امرأةً كانت أو رجلًا.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) }

يرى الصلاح بكسب المال، يرى الصلاح بتحقيق المتعة، يقول لك: أنا أستخدم في العمل فتيات لأنهن أكثر إيناسًا، وأقل مَؤونَةً، وأكثر طواعيةً، وأحفظ سرًا، يرى ميزات عمله فقط، والناحية الثانية يُغْفِلُها، وهي هذا الشاب الذي ينتظر عملًا ليتزوج، لقد أصبح الطريق مسدودًا أمامه.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) }

طبعًا لا يشعر، هو في أعماقه يشعر أنه فاسد، ولكن لا يشعر أن هذا العمل له آثار قد لا تَخْطُر في باله.

الهدف عند المنحرفين أن تفسد من أجل أن تربح:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت