فهرس الكتاب

الصفحة 18282 من 22028

هبَّت عاصفة رياح واحدة قلعت 130 بيتًا زراعيًا في الساحل، عاصفة واحدة وفي وقت قصير، وأحيانًا صقيع يتلف النبات كله، فهل نملك في تصريف الحرارة شيئًا؟ قبل أعوام على الساحل بلغ سُمكُ الثلج ثمانية سنتيمترات، والدرجة 9 تحت الصفر، عند سطح البحر، إننا لا نملك أن نفعل شيئًا إزاءَ ذلك، وليس لنا سلطان لا على الحرارة، ولا على البرودة، موجة حر واحدة مات بسببها 380 شخصًا ألمَّت بأمريكا قبل أسابيع، فالذي يملك الزمام والذي بيده تصريف كل ذلك هو الله سبحانه.

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ

قد تأتي حشرة تقضي على كل المحصول، ذبابة أحيانًا، قد تعجز كل الفئات العلمية أن تكافحها، كالذبابة البيضاء، فالإنسان ضعيف، إذا اعترف بضعفه صار قويًا.

أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَاتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ

أأنتم تفرضون هذا الوحي؟ هل عندكم طريقة لأخذ خبر السماء من غير هذا الطريق، هل عندكم من يستمع إلى وحي السماء؟

فَلْيَاتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ

ثم إن العرب كانت تحتقر البنات في جاهليتهم ألم يقل الله عز وجل:

وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ

(سورة التكوير: 8 ـ 9 (

فكان العرب في جاهليتهم ينسبون الملائكة، ويتوهمون أنهم بنات الله.

أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ

ثم إن هذه الدعوة، هل طالَبَ الأنبياءُ بأجر عليها؟ فالإنسان عند طبيب ينقد الأجر، وقد يؤدِّيه مسبقًا، كذلك عند المحامي والمهندس، ولا يجرؤ إنسان أن يدخل محلاًّ تجاريًا أو عيادةَ طبيب، أو مكتبَ محامٍ، إلا ومعه المال المخصص لأدائه وإلاّ رُفِض، لكنه يدخل المسجد من دون رسمِ دخول، ومن دون رسم شهري، ومن دون رسم اشتراك، وليس على المحاضرة أجرةٌ مقابلةٌ، لا شيء من هذا أبدًا.

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت