لِسان اللَّهب الذي يخرج من الشمس، يقترب من مليون كيلومتر، فحرارة الشمس فوق سطحها سِتَّة آلاف درجة، وفي مركزها عشرين مليون درجة، ولو أن الأرض أُلْقِيَت فيها لتبخَّرَت في ثانيَة واحِدَة، فالأرض كلّها بِصُخورها، وجبالها، وقاراتها، تتبخَّر في ثانية واحدة، فهذه الشَّمس التي تتَّقِد منذ خمسة آلاف سنة، والعلماء قالوا: سوف يستمرّ اتِّقادها لِخمسة آلاف مليون سنة قادمة، الطاقة مِن أين؟ أن تُشْعِلُ مدفأةً، وبعد خمسة ساعات الخزان يصبحُ فارغًا، لا يوجد شيء يعطيك حرارة إلا ويحتاج إلى طاقة فالشمس تُعطي الضِّياء والدِّفء ومصدر الطاقة في الأرض من أين جاءتْ ِهذه الطاقة؟ ومن الذي يُمِدُّها بهذه الطاقة؟ فلو أنّ الشمس انطفأت لأصْبحت الأرض قبرًا جليدِيًًّا، ولانتَهَتْ الحياة، وتصبح حرارة الأرض مئتان وسبعون تحت الصِّفر، وهو الصِّفْرُ المُطْلق الذي تنْعَدِمُ فيه حركة الذرَّة.
1 ـ زوال انحراف:
الذرَّة الكتروناتها حول النواة، فلو أنَّ الذرّة بلغَت الصِّفر المطلق انعدَمتْ حركتها، وإذا انْعَدَمَت حركتها زال كلّ شيء، لذلك قال الله تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا}
[سورة فاطر]
هذه الآية من أدقّ الآيات فلو أنّ الأرض زالتْ؛ فما معنى وقت الزَّوال؟ أي وقت الظَّهيرة، حينما تزول الشَّمس عن كبِد السماء، أيْ حينما تنحرف فالزَّوال الانحراف هذا هو المعنى الأوّل.
2 ـ زوال تلاشي: