الآن أكثر شيء يتحدَّثون عنه جِهاز المناعة في الإنسان، خمسة وعشرون ألف كُريَّة بيضاء أو أكثر أو أقلّ، هذا الرَّقَم يتضاعف في زمن الاسْتِنفار ويتضاعَف في أثناء القِتال، يعني جهاز المناعة يتضاعف مرتين أثناء القتال، فما هو جِهاز المناعة؟ دخل جرثوم إلى الدمّ، تتوجَّه عناصر من الكريات البيضاء لِتَكْتشِف تركيب الجرثوم والشيفرة الكيماويَّة وهذه الخلايا اسْتِطلاعِيَّة وليس لها مهمّة أخرى إطلاقًا، لا تقاتل، تأخذ هذه الشيفرة وذاك الرمز إلى العقد اللمفاوِيَّة، في هذه العُقَد عناصر تُصَنِّع المَصل المُضاد، تأخذ هذا الرمز أو تلك الشيفرة وتفكُّها، وتصنع المصل المضاد لِهذا الجرثوم وتنتهي مُهِمَّتها، الآن تأتي الخلايا المُقاتلة فَتَحمِلُ هذا السِّلاح، وتتَّجِه إلى مكان الجرثوم، وتُقاتِلُهُ بِهذا السِّلاح، فإذا قتَلَتْهُ انتَهت مهِمَّتها، وجاء دَور الخلايا اللاقِمة، هذه تتَّجِه إلى ساحة المعركة لِتُنَظِّف أرض المعركة من الجُثَث، خلايا مستطلعة، وخلايا مصنعة، وخلايا مقاتلة، وخلايا لاقمة، هذا هو جِهاز المناعة، قال تعالى:
{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}
والآن ثبت أنَّ الشِدّة النفسيَّة تُضْعِف جهاز المناعة، وأنَّ هذا الجهاز المناعي إذا ضعف تفاقم المرض، ومات الإنسان لأدنى سبب، والآن المشكلة الأولى في العالم أنَّ الانحراف الخُلقي يُسَبِّب فيروس الإيدز، هذا الفيروس يلتهم جهاز المناعة؛ الكريات البيضاء، فإذا قُضِيَ على الجيش دخل العدوّ من أيّ جِهة شاء.
الأعضاء النبيلة في الإنسان موضوعة في أماكن محْكمة لحفظها: