فهرس الكتاب

الصفحة 18088 من 22028

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

[سورة الأنعام]

الحق لا يتعدد، والباطل يتعدَّد ولا نِهاية له، أما الحق فواحِد لذا وردَ في الآية طريق الاستِقامة مفرد:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

[سورة الأنعام]

وطريق الضلال بالجمع، وقال تعالى في آية أخرى:

{لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ}

جمع، إِلَى النُّورِ مفرد.

[سورة الحديد]

ما قال من الظلمات إلى الأنوار، وما قال من الظلمة إلى النور، قال من الظلمات إلى النور، النور واحد، الحق واحد، الحق مثل الخط المستقيم، بين نقطتين لا يمرّ إلا مستقيم واحد، ضع النقطتين على ورق، و ائت بمسطرة، وارسم أول خط، الثاني فوقه، الثالث فوقه، لو رسَمْت ألف خطّ كلها فوق بعضها بعضًا، الحق واحد، الباطل متعدد، لذلك ما الذي يَجمعنا؟ الحق، ما الذي يُفرِّقنا؟ الباطل! تحسبهم جميعًا، وقلوبهم شتى، التفرقة علامة الباطل، الباطل متعدد، المصالح متناقضة، الشَّهوات متنوّعة متعدِّدة، ومراكز قِوى، أما الحق فواحِد لذا قال تعالى:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ}

[سورة الذاريات]

جواب القسم قوله تعالى:

{إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ}

[سورة الذاريات]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت