فهرس الكتاب

الصفحة 18018 من 22028

{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ * وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ * رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ}

الحقيقة أن هؤلاء الكفَّار الذين كذَّبوا، كذَّبوا بالحق و كذَّبوا هذا القرآن، وأنكروا اليوم الآخر، وقالوا:

{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}

(سورة المؤمنون)

فكيف السبيل إلى إقناعهم بوجود خالقٍ عظيم؟ وربٍ رحيم؟ ومسيرٍ حكيم؟ كيف السبيل إلى إقناعهم بأن هناك يومًا آخر توزن فيه الأعمال، وتؤدى فيه الحقوق، وتسوى فيه الظُلامات؟

السبيل: هذا الكون الذي تحت سمعنا وبصرنا، الشيء الثابت الوحيد الذي يخضع له كل إنسان هذا الكون العظيم، فكلَّما تاهت النفوس، واضطربت الأفكار، وظهرت الشكوك، ومرجت النظريات، فالكون بسماواته وأرضه، بمجرَّاته، بكواكبه ومذنَّباته، بنجومه، بشمسه وقمره، والأرض: بالبحار والجبال، والصحارى والغابات، والأسماك والأطيار، والنباتات وخلق الإنسان، هذا الكون هو الذي يدلًُّ على الله، هو الذي ينطق بكمال الله، هو الذي ينطق بوحدانية الله، هو الذي ينطق بحكمة الله، برحمة الله، بعلم الله، وبقدرة الله، هو الشيء الثابت، وإذا اضطربت عقيدة الإنسان، وتزلزلت أفكاره فليَدَعْ كل شيء، وليتجه إلى الكون ليتأمَّل فيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت