فهرس الكتاب

الصفحة 17962 من 22028

(( من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت إخوته، وحرمت غيبته ((

فقبل أن تقول: فلان فعل، وفلان أكل مالًا ليس له، فهل أنت متأكد؟

صدقوني لو أنك استمعت إلى إنسان عن إنسان وكان الطرف الثاني حاضرًا فتسعة أعشار الكلام يُلْغَى، فكل إنسان يتكلم على حسب هواه، يبالغ، وينمِّق الكلام، ويدعم أفكاره بوقائع من خياله حتى يشكِّل لك كلامًا مرفوضًا عن الإنسان، فلذلك:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}

ومن أجمل ما قيل في آفات اللسان في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، باب آفات اللسان، فمن كان الكتاب موجود عنده، أو أحب أن يقرأه في مكتبة، فهذا الموضوع مفصل تفصيلًا بالغًا، فقد وضَّح كل شيء، فالغيبة والنميمة والسخرية والبهتان والإفك الخ ... وفي درسٍ قادم إن شاء الله تعالى نعيد شرح هذه الآية مع تفصيلاتها:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت