حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ (90)
(سورة يونس)
كما قلتُ قبل قليل أحيانًا تكون الجريمة واضِحة، والمجرم لا يسَعُهُ إلا أن يعترف، فإذا اعترف صدَر القرار، فالمحاكمة تكون سريعة جدًًّا، قال تعالى:
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34)
الله عز وجل يُريهم أعمالهم، وإساءتهم، وإضلالهم للبشر، وأنهم بنَوا مجْدهم على أنقاض الآخرين، وبَنَوا حياتهم على موت غيرهم، كما بنوا غِناهم على فقرهم، وبَنَوا أمْنَهُم على خوفهم، قال تعالى:
أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا (34)
مع القسم، قال تعالى:
فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34)
لقي أحدهم النبي عليه الصلاة والسلام فقال له يا رسول الله: عِظني ولا تُطِل! فقال عليه الصلاة والسلام:
(( قلْ آمَنْتُ باللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ ) ).
(أخرجه مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي)
فقال: أريد أخفّ من ذلك فقال: إذًا فاسْتَعدّ للبلاء!
من آمن بالله و استقام على أمره أصابه الخير في الدنيا و الآخرة:
كلام واضح كالشمس، هذا نقوله لأنفسنا، الدِّين كلّه إيمان واستقامة والحق واضِح، والأمر واضِح، والنَّهي واضح، والحلال حلال، والحرام حرام، والخير خير، والشرّ شرّ، والإساءة إساءة، إذا آمنت بالله واسْتَقَمت على أمره لك الخير في الدنيا والآخرة، وإلا فادْفَع الثَّمَن ، قال تعالى:
قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15)
(سورة القصص)