فهرس الكتاب

الصفحة 17508 من 22028

أي ربنا عز وجل من كرمه يأخذ أحسن أعمالك، ويقبلها، ويتجاوز عن أعمالك التي لا ترضيه، والتي تبت منها ويتجاوز عنها، شخص له جاهلية، الله يعفو عنه، الإسلام يهدم ما كان قبله، الإسلام يجب ما كان قبله، الذي فعلته قبل أن تعلم فالله عز وجل يغفر لك إن رجعتَ عنها، لكن دقق في هذه النقطة أيها الأخ، هناك ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر، ما كان بينك وبين الله، يغفره الله عز وجل إن تبتَ إليه، لأن حقوق الله مبنية على المسامحة، وما كان بينك وبين العباد هذا لا يُترك، لأن حقوق العباد مبنية على المشاححة، وما كان متعلقا بالشرك، فهذا الذنب لا يُغفر، لأنك كسرت قارب النجاة، فالغرق محقق، أنت حينما أشركت، توجهت إلى جهة فقيرة لا تملك لك شيئًا، أي واحد دمر نفسه بيده، فهناك ذنب لا يُغفر، وذنب لا يُترك، وذنب يغفر، ما هو متعلق بحقوق الله يغفر، ما هو متعلق بحقوق العباد لا يترك حتى يؤدَّى، بالأداء أو المسامحة، لكن ما كان شركًا، هذا الذنب لا يمكن أن يغفر.

المغفرة تتعلق بالذنوب التي بينك وبين الله أما حقوق العباد لا تمحى إلا بالأداء أو المسامحة:

إذًا معنى قوله تعالى:

أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت