فهرس الكتاب

الصفحة 17434 من 22028

أراد أن يحل هذه المشكلة العويصة في العالم عن طريق كلام الله عزَّ وجل، ماذا سيلقى من ردود فعل عند المؤتمرين؟ سيلقى السخرية، لأنهم لا يعرفون الله أبدًا، فهم أرادوا أن يحلوا المشكلة عن طريق الشذوذ، عن طريق الزنى، وعن طريق تأجيل سن الزواج، وعن طريق إصدار تشريعات تسهِّل الإباحية والرذيلة، أتحل مشكلة بمشكلة؟ طبعًا من الجهل والغباء أن تحل مشكلة بمشكلات.

أضرب مثلًا لذلك بإنسان ذهب إلى طبيب جراح تجميلي في خده الأيسر ندبة، قال له: كيف نعالج هذه الندبة؟ قال له: الأمر سهل جدًا، ننزع لك قطعة من خدك الأيمن نضعها على خدك الأيسر، فما هذا العلاج؟ هذا شيء مضحك، نريد أن نعالج مشكلة بآلاف المشكلات، وهذا الذي جاء في المؤتمر لا تقبله الفطرة، ولو كان الذي يستمع إلى هذه المقررات علمانيًا، لا يقبله، قال تعالى:

{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ}

وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ

أحيانًا يخالف الإنسان مخالفة سير، فيدفع مبلغا من المال، وتُحجز مركبته أسبوعًا أو أسبوعين، هو غير مجرم، أما إذا قتل إنسانًا فهو عندها مجرم، كلمة مخالفة، جنحة، أما جريمة؟ فهذه شيء كبير جدًا، إذا لم يعرف الإنسان الله عزَّ وجل، ولا عَرَّفَ نفسه بالله، ولا حملها على طاعته، ولا حملها على حضور مجلس علم، ولا أقام الإسلام في بيته، سمَّاه الله مجرمًا، فهو مجرمٌ في حق نفسه، لكن متى يكتشف الجريمة؟ عند الموت.

{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} .

(سورة الفجر24)

{يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} .

(سورة الزمر: آية 56)

{يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا} .

(سورة الفرقان28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت