فهرس الكتاب

الصفحة 17360 من 22028

هؤلاء الذين لا يعلمون، هؤلاء الذين يضغطون، هؤلاء الذين يغرونك، أو يضغطون عليك من أجل أن تتبع أهواءهم، يتساءلون مثلًا: لماذا هذا الحجاب؟ لماذا أنت خائف من الربا؟ مثلًا، هذه أهواء، الناس الضالون المضلون دائمًا يحبون أن يوسعوا الباطل، فإذا كان الإنسان مستقيمًا لا يريحونه، دائمًا عليه يكثرون الضغط، والإغراء، لا يعطونك ميزات إلا إذا كنت على هواهم.

{حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} .

(سورة البقرة: آية"120")

هذا الضغط وهذا الإغراء، هي أهواء ..

{إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}

إذا ضغط على الإنسان كي يتبع أهواء الذين ضلوا، أو أغري بعطاء كبير كي يتبع أهواء الذين ضلوا، لا هؤلاء ولا هؤلاء، لا بالضغط، ولا بالإكراه، ولا بالإغراء، في النهاية ستستفيد، لأنك لا تنجو من عذاب الله.

والي البصرة جاءه من يزيد الخليفة الأموي توجيه معين، يبدو أن التوجيه مخالف للكتاب والسنة، فكان عنده الحسن البصري، فوقع في حيرة كبيرة، إن نفَّذ توجيه الخليفة أغضب الله، وإذا لم ينفذه أغضب الخلفة، وقد يعزله من منصبه، فسأل الحسن البصري قال له: ماذا أفعل؟ فأجابه بكلامٍ جامعٍ مانعٍ شافٍ، قال له:"إن الله يمنعك من يزيد، ولكن يزيد لا يمنعك من الله".

كلام في منتهى البلاغة، فإذا سمعت كلام فلان ورضيته، مهما كان عظيمًا فلا يمنعك من الله، أما إذا أرضيت الله عزَّ وجل، وكان الشخص شريرًا، وأراد أن يوقع بك الله يمنعك منه، وانتهى الأمر،"إن الله يمنعك من يزيد، ولكن يزيد لا يمنعك من الله"، هذه الكلمة تكتب بماء الذهب، اجعلها شعارًا لك، كلما جاءك ضغط أو إغراء من أجل أن تتبع الهوى لا أن تتبع الحق، فإذا أحب أحدهم أن يسير أهل بيته وفق الشرع عاداه كل أهله، قد يحرمونه من الميراث، الضغط أو الإغراء من أجل أن تتبع الهوى، يريدون الاختلاط، يريدون كسب الأموال بالباطل، يريدون أفعالًا لا ترضي الله عزَّ وجل، لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت