فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 22028

أي أن تلد الأعمال المال بالبيع والشراء، هذا أقرَّه الله، أما أن يلد المال المَال فهو الربا ..

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ* يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}

يا أيها الأخوة الكرام، هذا كلام الرحمن، هذا كلام خالق الأكوان، ولو أنك بالمنطق السطحي، وبالقوانين المستنبطة من حركة الحياة توهَّمت أن الربا يرفع دخل الإنسان، لكنه في الحقيقة تدميرٌ لهذا المال، فالدول التي لا تتعامل بالربا ميزانها التجاري رابحٌ جدًا، دولة من دول المسلمين في شرق آسيا كادت تصل إلى نمو مذهل، وصلت إلى ستين مليار فائض، طبعًا هناك مَن علَّق تعليقًا لطيفًا أن نموه بسبب بُعْد هذا الاقتصاد عن الأسلوب الربوي، وليس البعد بعدًا كليًا لكنّه بعدٌ جيّد جدًا، فكلما ابتعدنا عن نظام الربا نمت أموالنا، وصحت أجسامنا، ونمت العلاقات الاجتماعية بيننا سليمة.

وفي درسٍ آخر إن شاء الله نقف وقفةً متأنيةً عند هذه الآيات بحسب أحكامها الفقهية.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت