فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 22028

أنت إن فتحت محلًا تجاريًا، تحتاج إلى موظف يعينك على فتح المحل صباحًا ويبقى فيه طول الوقت، هذا الموظف لا بد له من مرتَّب، هذا المُرَتَّب يتقاضاه من هذه الشركة، أنت بحاجة إلى محاسب، بحاجة إلى مستودع، بحاجة إلى دفاتر فواتير، بحاجة إلى صاحب مطبعة، دون أن تشعر توظف عشرات، بل مئات الجهات كوظيفة ليست ثابتة، حينما تستأجر مستودعًا تحتاج إلى مَن يقيم في المستودع، تحتاج إلى مَن يُنظِّم لك هذا المستودع، فالأعمال إذا ولدت المال، هذه الكتلة النقدية التي بأيدي صاحب هذا المشروع لا بد من أن تتوزَّع بين أُناسٍ كثيرين، وكل الشركات لها مصاريف، والمصاريف قد تصل إلى الثُلث أحيانًا، أي ثلث رأس المال وزِّع بين الناس.

فالله عزَّ وجل حينما شرَّع لنا هذا الشرع العظيم أراد من هذا المال أن يكون متداولًا بين جميع الخَلْق، والوضع الاجتماعي الصحي، الوضع الطيِّب المريح، العدل، الوضع الرحيم الحكيم أن يكون المالُ متداولًا بين جميع الخلق، أما الوضع المَرَضيّ أن يكون المال متداولًا بين الأغنياء فقط، قال تعالى:

{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ}

[سورة الحشر: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت