عالم الأسماك عالم واسع علينا التفكر به:
لنقف عند الدوابِّ التي بثَّها الله في الأرض، فهذا الموضوع من أكبر الموضوعات، عالَم الحيوانات ولنأخذ عالم الأسماك. في بعض الموسوعات عن عالم البحار حقيقة تؤكِّد أن هناك مليون نوع من الأسماك فهناك أسماك صغيرة جدًا إنها أسماك زينة، وهناك حيتان عملاقة وزن الحوت مئة وخمسون طنًا، وجبته المعتدلة أربعة أطنان، وترضع أنثاه رضعة واحدة ثلاثمئة كيلو، فثلاث رضعات في اليوم تساوي طنًا، جرَّ الحوت مرَّة باخرة ثماني وأربعين ساعة وهي تدير محرِّكاتها بعكس حركته فجرَّها ولم تستطع الإفلات منه، فهذا هو الحوت.
وهناك أسماك صغيرة فسفوريَّة شفَّافة سُود، مفلطحة، كرويَّة متطاولة، لها أذناب، وأشعار، فدقِّق في أنواع الأسماك، فهذا كلام دقيق والعلماء حتى الآن اكتشفوا مليون نوع من الأسماك، وهناك أسماك تمشي على أرجل في قعر البحار، فكيف تتحمَّل هذا الضغط الهائل؟ فالغوَّاصات العملاقة إذا انخفض غوصها في البحر عن مئتي متر فإنها تتحطَّم، أي إذا تعطَّل جهاز قياس البعد عن سطح الماء تتحطَّم الغواصة، ولكن هذه السمكة تعيش في قعر خليج مريانا، والبعد يزيد عن اثني عشر ألف متر تحت الأرض، فكيف لا تتحطَّم؟ وربنا عزَّ وجل جعل بين أجوافها الداخليَّة والخارجيَّة منافذ حتى يتساوى الضغط، فهناك ضغط داخلي يكافئ الضغط الخارجي.