وكل إنسان دعا إلى الله أيها الأخوة ليحذر أن يتكلَّم في آيةٍ، أو في حديثٍ، أو في حكمٍ فقهيٍ، أو أن يتكلَّم ليجرَّ مصلحةً إليه، أو ليبعد خطرًا عنه، لقد خان الأمانة، ولذلك فالآية الكريمة:
{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ}
(سورة الأحزاب: من آية"39")
هؤلاء الذين يبلِّغون رسالات الله يجب أن يخشوا الله وحده، ولا يخشوا أحدًا إلا الله، ولو أنهم خافوا غير الله فسكتوا عن الحق خوفًا ممن يخافونهم، أو نطقوا بالباطل إرضاءً لمن يخافونهم سقطت دعوتهم، فماذا بقي من دعوتهم؟.
الله عز وجل يعلم السر و أخفى:
ملخَّص الملخَّص:
الله هو الهادي، وهو تولَّى هداية الخلق، وقد تجري آلاف المحاولات لإضلالهم لكنها لا تنجح، ولا يحقُّ في النهاية إلا الحق، ولا يستقرُّ إلا الحق، ولا يتألَّق إلا الحق، والباطل زهوق ولو عُمِّر سبعين عامًا ..
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
(سورة الإسراء (
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ}
فكلمة من كلمات الله تنهي باطلًا وتحيي حقًَّا ..
{إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (24) }
أنت كإنسان لك الظاهر، ولكن الواحد الديَّان يعلم السرَّ وأخفى، فيعلم ما أخفيته عن الناس ويعلم ما يخفى عنك أيضًا، وأنت مكشوفٌ عند الله، حسب نيتك، فهناك من يجر الآية لصالحه ليغطي انحرافه، وليُقنع الناس بأنه على حق، وهناك من يلعب بكلمات الله، وبأحاديث رسول الله، فالصحيح يُضَعِّفُهُ والضعيف يقوِّيه من أجل فريةٍ، أو انحرافٍ، أو إرضاءً لإنسانٍ لزيدٍ أو عُبيد، فالله سبحانه وتعالى يتولَّى فضحه، ويتولى كشفه، وهذه المحاولة لا تنجح.
مثلًا الله عزَّ وجل يقول: