فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 22028

أي بعدما أصابه الكِبَر، وبعد أن قبع في البيت، وبعدما عجز عن الكسب، كل أمله بهذا البستان ذي الثمار اليانعة والموارد الكبيرة، وهو في أمس الحاجة إلى هذا البستان، وإلى فاكهته ورَيْعِه، أصاب هذا البستان إعصارٌ فيه نارٌ فاحترقت أشجاره، وذهب كل ثمر هذا البستان.

{وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ}

تشبيه رائع جدًا، فقد يخيب أملك إذا كنت ترجو عملًا صالحًا مقبولًا وأنت في أمس الحاجة إليه، ثم قد يُحْبَط عملك وأنت في أمس الحاجة إلى هذا العمل.

(( ليجيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار قالوا يا رسول الله مصلين قال نعم كانوا يصلون ويصومون ويأخذون هنة من الليل فإذا عرض لهم شيء من الدنيا وثبوا عليه ) )

[أبو منصور الديلمي عن أنس رضي الله عنه]

فإذا كان الإنسان فيما بينه وبين الله يعصيه، وفيما بينه وبين الناس يطيعه، هذا إنسان مراءٍ منافق لا قيمة لطاعته إطلاقًا، هو يطيعه ليحفظ مكانته عند الناس، لا يطيعه محبةً له، ولا يجتنب المعاصي خوفًا منه بل خوفًا على سمعته، إذًا فهذا إنسان لا قيمة له عند الله.

الله طيبٌ ولا يقبل إلا طيبًا ولا يقبل منك نفقةً إلا إذا كانت من مالٍ حلال:

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}

أي إن الله طيبٌ ولا يقبل إلا طيبًا، لا يقبل الله منك نفقةً إلا إذا كانت من مالٍ حلال، ومن كَدٍ حلال، ومن سعيٍ حلال، أما الذي ينفق ماله من أموال ليست حلالًا، وليس كسبها مشروعًا، لعله أنفق من مالٍ رِبَوِيّ، أو من فائدة مالٍ رِبوي، يقول الله عزَّ وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت