فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 22028

فلما دعاهن، تراكبت هذه الأعضاء، والتحم بعضها ببعض، وسرن إليه خاضعين لأمر الله عز وجل. مرة ثانية هذه المعجزات وقعت مرة واحدة، ولن تقع مرة ثانية، شبَّهها بعض علماء التوحيد كعود الثقاب تألق مرة واحدة ثم انطفأ، فأصبح خبرًا يصدقه مَن يصدقه، ويكذّبه مَن يكذّبه، ولكن أي مؤمن يقرأ كلام الله عز وجل يؤمنُ إيمانًا راسخًا أن هذا الخرق قد وقع، وهناك مَن يكذِّب بهذا لأنه ما عرف الله عز وجل، وأنّ أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، رأى أن هذا غير مألوف عادةً فأنكره، ولكن الشيء الذي كرمنا الله به هو: أن معجزة النبي عليه الصلاة والسلام معجزةٌ مستمرةٌ إلى يوم القيامة، فهذا الكتاب بين أيدينا، فيه آيات كثيرة لا يمكن أن تفسَّر إلا بحالةٍ واحدة؛ أنها آيات من عند الله.

في الآيات التالية إشارة إلى إعجاز القرآن الكريم:

مَن هذا الذي صعد إلى الفضاء الخارجي، وضاق نفسه؟ الله جلّ جلاله أخبرنا:

{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}

[سورة الأنعام: 125]

بعد أن ركب الإنسان الطائرة، لو أن طائرة تركبها، وجهاز ضخ الهواء فيها تعطل، هبط الضغط إلى الثمن، عندئذٍ يخرج الدم من أنف الإنسان ويختل ضغطه، ويشعر بضيقٍ لا يحتمل، الطائرات التي نركبها الآن مضغوطة ثماني أضعاف، ليكون الضغط على ارتفاع أربعين ألف قدم مساويًا للضغط على الأرض، لو أن جهاز الضغط تعطل، لأحسَّ الركاب بضيقٍ في نَفَسهم لا يحتمل، هذا عرفناه الآن بعد اختراع الطائرة، لكن كيف جاء ذكره في القرآن الكريم؟ قال العليم الخبير:

{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}

[سورة الأنعام: 125]

بعد أن اخترعنا أشعة الليزر، وقسنا غور فلسطين رأيناه أعمق نقطة في الأرض، وذلك منذ عشرين سنة أو عشر سنوات، لكن حينما يقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت