فهرس الكتاب

الصفحة 16598 من 22028

وطريق معرفة الله عزَّ وجل آياته، لأن الله سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار، ولكن خلق الكون ليكون الكون مظهرًا لأسماء الله الحسنى وصفاته الفُضلى، فإذا أردت أن تعرف عظمة الله عزَّ وجل، علم الله، رحمة الله، خبرة الله، قدرة الله، إن أردت أن تعرف أسماء الله عزَّ وجل فهذا الكون ينطق، وكل شيءٍ في الكون ينطق بوجود الله، وبكمال الله، وبوحدانيَّة الله.

لذلك ربنا في سوره الكريمة كلَّما بيَّن حقيقةً بيَّن سببها، أي إذا أردت أن تؤمن، ومن ثمَّ تدعو فعليك بهذه الآيات، لأنك إن فكَّرت فيها بدت لك عظمة الله عزَّ وجل.

وكنت أقول دائمًا: إن الكون أوسع بابٍ وأقصر طريق، إذا أردت أن تقف أمام عظمة الله عزَّ وجل، أما قدرة الله، أما علم الله، أمام رحمة الله، أمام لطف الله فدونك الكون، وحسبك الكون معجزة.

إذًا: سياق هذه الآيات، الآيات مترابطة، ولو لم يبد لكم أدوات ربط ظاهرة، في اللغة أدوات ربط ظاهرة، لأنه كذا وكذا كان كذا وكذا، وانطلاقًا من كذا نقول كذا، هذه أدوات ربط ظاهرة، ولكن مقاطع القرآن الكريم مترابطة أدقَّ الترابط، مترابطة ومتناسقة أدقَّ التناسق.

إذًا: بعد أن بيَّن لنا الفئة الأولى التي آمنت، وكانت استقامتها علامة إيمانها، والفئة الثانية التي دعت، وكان عملها الصالح علامة صدقها في دعوتها، بيَّن الله سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والدعوة إليه أساسه معرفة الله، وطريق معرفة الله هذه الآيات الكونيَّة جاءت ..

{وَمِنْ}

1 ـ النظر في الكون طريق لمعرفة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت