{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
3 ـ اعفُ عمّن أساء إليك:
عبد أساء لسيِّده إساءة بالغة فقال: يا سيدي ..
{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) }
(سورة آل عمران)
الآية الكريمة فيها ثلاث مراحل:
أول مرحلة قال:
{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ}
المرحلة الثانية:
{وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ}
والثالثة:
{وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) }
(سورة آل عمران)
إذا أساء لك أحد فهناك ثلاث مراحل: مرحلة تكون فيها تغلي غليانًا من الداخل، أحيانًا تعض على أسنانك من شدة الألم، لكن تضبط أعصابك، هذا كظم للغيظ.
مرحلة ثانية من الداخل أمنٌ وسلام، كأنه واحد مريض أمامك، فإذا رأى طبيب مريضًا معه مرض جلدي قبيح جدًا هل يغضب منه؟ يحزن عليه، يرثي لحاله، فالمؤمن الراقي إذا أُسئ إليه يرى هذا المسيء مخطئًا، يرى هذا المسيء قليل القيمة عند الله عزَّ وجل وجاهلا، هذه المرحلة الثانية.
أما الأرقى:
{وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) }
أن تحسن لمن أساء إليك، فإن كنت مسلمًا حقيقيًّا، مؤمنَا حقيقيًا تمثِّل هذا الدين يجب أن تردَّ على الإساءة بالإحسان. إلا في حالات نادرة كمن كان طائشًا مثلًا، وأساء إساءة بالغة، فإذا قابلته بإساءةٍ توقفه عند حدِّه، إذا اقتضت الحكمة ذلك الأولى أن توقفه عند حدِّه، إذا لم يكن لديه إصرار أو طيْش، ولكن حصل نسيان أو تقصير فالأولى أن تعفو عنه.
والحمد لله رب العالمين