فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 22028

{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}

قال المفسرون: إنه سيدنا عزير أحد أنبياء بني إسرائيل، مرّ على قرية، وقالوا: هي القدس، وهي خاوية على عروشها، دمرت هذه المدينة وهجرها أهلها، ولم يبق منها إلا الهياكل، أنقاض، فقال سيدنا عزير:

{قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا}

قرية مهدمة، أنقاض، بيوت متداعية، كيف يُعاد بناءُ هذه القرية؟ فقال الله عز وجل:

{فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ}

قالوا: إنه مات بعد شروق الشمس، وبُعِثَ قُبيل غروبها ..

{فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ}

تصور أنه نام بعد الشمس، واستيقظ قبل غروب الشمس ..

{قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}

قال: لبثت يومًا، فلما رأى الشمس لم تغب بعدُ، قال: أو بعض يوم، وقد لبث مئة عام.

الآية التالية من آيات الدالة على عظمته:

قال الله له:

{قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ}

طعامك الذي كان في حوزتك، وشرابك الذي كان في حوزتك هو هو؛ طازجٌ بخضرته، وزهوته، وطراوته، وكل صفاته التي تركته عليها.

{وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ}

حمارهُ كومةٌ من العظام ..

{وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ}

عظام الحمار ..

{كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا}

هذه العظام تجمَّعتْ، وتشكَّلتْ، وتراكبت فكانت هيكلًا كاملًا، ثم جاء اللحم فكساها، وجاء الجلد فكسا هذه العضلات، وهذه آية من آيات الدالة على عظمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت