الإنسان كيفما تحرك، في النوم مثلا، تقلّبه في النوم هذه من آيات الله الدالة على عظمته، لأن الإنسان عندما ينام وزن الجسم الذي فوق العظم يضغط على اللحم الذي تحت العظم، هذا الضغط يسبب ضيقًا في لمعة الأوعية الدموية، يصير لديه نقص تروية، فتنمل رجله أحيانًا، وهو نائم ومستغرق في نوم عميق ينقلب على جنبه، فتستريح العضلات التي تحت الهيكل العظمي، ويأتي دور العضلات التي كانت مرتاحة، فكيف يقلب؟ لأن في الجسم مراكز، وهي مراكز تتحسس بالضغط، هذه المراكز تعطي إشارة للدماغ، والدماغ يعطي أمرًا لتتقلب وأنت نائم، وربنا يقَلِّبُك مرة هكذا ومرة هكذا، وإلا وقعت من السرير.
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}
(سورة الكهف: الآية 18)
تصوروا شخصًا نائمًا فإنه يتقلّب ثمانيًا وثلاثين مرة، كلما انضغطت العضلات التي فيها أوعية تحت الجهاز العظمي، صار فيه ضعف تروية، تأتي إشارات للدماغ أنّ هنا ضغط وتعب، فيعطي أمرًا فتتقلب، التقلب آية وأنت نائم.
اللعاب:
إذا كان الواحد عند طبيب الأسنان، والمعالجة طالت فيضع له شرَّاقة، لماذا؟ لوجود اللعاب الذي يخرج باستمرار، ولكي لا يضطر قطع العمل يضع له هذه الشراقة، لكن أين الشراقة وأنت نائم؟ لسان المزمار، وأنت نائم إذا باللعاب يكثر في فمك، فتذهب إشارة إلى الدماغ، والدماغ يعطي أمرًا للبلعوم وأنت نائم، يغلق طريق الرئة إغلاقًا محكمًا، ويفتح الطريق إلى المعدة عبر المريء، فاللعاب يذهب عندئذ للمعدة وأنت نائم.
كيف لو رأيت شيئا مخيفا؟