مثلًا: يأكل مالًا حرامًا، معنى ذلك أن الآخرة ليست داخلة في حسابه، يعتدي على أعراض الناس؟ معنى ذلك أن الآخرة ليست داخلة في حسابه، يتجاوز الحدود، معنى ذلك أن الآخرة ليست داخلة في حسابه.
عندما تتحقق من إيمان الإنسان بالآخرة أو عدم إيمانه انظر إلى انضباطه، إذا لم يكن منضبطًا فهو غير مؤمن بالآخرة، يقول لك الإنسان:"حلال على الشاطر"، هذه كلمة الشيطان، أيُّ شاطر؟ مع الله لا شاطر، الله عزَّ وجل قدير على أن يرغمك على أداء الثمن باهظًا في الدنيا قبل الآخرة، إذًا:
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}
بالآخرة.
5 ـ الفرق بين العاقل وغير العاقل:
بعضهم يقول لك: أعطني عمرًا لتلك الساعة، نحن الآن أولاد الحاضر، فتفكيره تفكير آني، تفكير من لا عقل له إطلاقًا، فدائما الإنسان كلَّما ارتقى عقله خاف بفكره، وكلَّما قلَّ عقله خاف بعينه، فإذا واجهه الخطر خاف حقًّا، أما العاقل فهو يستنبط الخطر، ويحذر قبل وقوع الخطر، و يعدّ العدة منذ الآن، فللاستعداد للأخطار المُقبلة دليل عقل.
أبسط مثل نضربه التدخين، فهل من الممكن لإنسان مهما أقنعته أن هذا التدخين يضر بالرئتين، يسبِّب جلطة، يسبِّب ضيقًا بالأوعية، يسبِّب ارتفاعَ الضغط، يسبِّب تسرُّعًا في القلب، يسبِّب سرطانًا بالرئة، يسبِّب مثلًا شللَ الأهداب في القصبة الهوائيَّة، يسبب احتمال موات الأعضاء، مهما أقنعته فلن يقتنع، أما حينما يواجه أحد الأخطار يقول لك: نعم والله، والله هذا الذي حصل فقدَّر، هكذا يدَّعي، وإن الذي يتجنّب الخطر راجح العقل حقًّا، لهذا قال عليه الصلاة والسلام:
(( أرجحكم عقلًا أشدُّكم لله حبًا ) ).
[ورد في الأثر]