{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
فالكرسي والعرش، أسلم تفسير: أن نفوض أمرهما إلى الله، لأن هناك آيات لا تزيد عن أصابع اليد تتعلق بذات الله.
آياتٌ لا تزيد عن أصابع اليد متعلقةٌ بذات الله تعالى:
كيف أنه يأتي:
{وَجَاءَ رَبُّكَ}
[سورة الفجر: 22]
وكيف أن:
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
[سورة الفتح: 10]
وكيف أنه:
{تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ}
[سورة المائدة: 116]
آياتٌ لا تزيد عن أصابع اليد متعلقةٌ بذات الله تعالى، أسلم تفسير أن نَكِلَ أمرها إلى الله، فالاستواء معلوم والكيف مجهول، وهناك من أوَّلها تأويلًا يليق بكمال الله، والأوْلى أن نفوِّض، فإن لم نفوض نؤوِّل بما يليق بكمال الله، أما أن نجسِّد، فهي عقيدة فاسدة، وأما أن نُعَطِّل، فالتعطيل عقيدة فاسدة، فإذا أنكرنا أن لله سمعًا، فهذا تعطيل، وإذا قلنا: إذا كان ثلث الليل الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا، فالخطيب نزل درجة، وقال: ينزل كما أنزل، فهذا تجسيد، والتجسيد عقيدة فاسدة، والتعطيل عقيدةٌ فاسدة، والآيات القليلة التي لا تزيد عن أصابع اليد المتعلقة بذات الله فالأوْلى أن نفوِّض أمرها إلى الله، أو أن نؤوِّلها تأويلًا يليق بكمال الله، والتفويض أولى. قال بعض العلماء: الكرسي علمه ..
{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ}
أي علمه ..
{السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
أي لا يعجزه حفظهما، ولا يتعبه حفظهما، وما مسنا من لغوب، اللغوب التعب.
فضل آية الكرسي:
قال تعالى:
{وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
هذه الآية أيها الأخوة هي آية الكرسي، هناك أحاديث كثيرة جدًا في فضلها، والإنسان يقرؤها قبل أن يسافر، وقبل أن يستلقي إلى فراشه لأنها مُرِيحة ..
{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}