فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 22028

إذًا وضعت بين أيديكم كل الاحتمالات، وجميع الأقوال المتعلقة بالصلاة الوسطى، فيمكن أن نلخصها:

الصلاة الوسطى هي الصلوات الخمس على الأقوال المختلفة، فبعضهم قال الفجر، وبعضهم قال الظهر، وبعضهم قال العصر، أو المغرب، أو العشاء، ومنها الصلاة الفضلى المتوازنة المعتدلة بين الطول والقصر، والجهر والإسرار، وبين التكلف والتساهل، وبعضهم قال: هي الصلوات غير الصلوات الخمس كصلاة الفطر، والأضحى، والجمعة، والجنازة، وصلاة الخوف وما شاكل ذلك، وبعضهم قال كما ورد في الأثر صلاة العصر، وقد بينت لكم أقوال بعض العلماء، ولماذا أشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن هذه الصلاة هي صلاة العصر ..

{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}

ورد في بعض الآثار أن الصحابة كانوا في أول فريضة الصلاة يتكلَّمون في أثناء الصلاة، فجاءت هذه الآية:

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}

أي خاشعين صامتين، وبالمناسبة قال بعضهم: الصلاة فيها من كل أركان الإسلام جانب؛ فيها من الصيام، والصيام امتناع عن الطعام والشراب، والصلاة فيها امتناع عن الطعام والشراب والكلام، وفيها من الحج، التوجه إلى بيت الله الحرام، وفيها من الزكاة، أن الوقت أصلٌ في كسب المال، وأنت تقتطع من وقتك وقتًا للصلاة، وفيها من الشهادتين أنك تتشهد فيها في القعود فتقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، بل إن الصيام من أجل الصلاة، والقيام من أجل الصلاة، والحج من أجل الصلاة، والزكاة من أجل الصلاة، والصلاة من أجل الصلاة، فهي غاية الغايات، وهي سيدة القربات، وهي معراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات، وهي عماد الدين وعصام اليقين، فالصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين.

يمكن للخائف أن يصلي راجلًا أو راكبًا:

إذًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت