فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 22028

الطلاق يحتاج إلى عزم، وإلى مراجعة، وإلى نية، جمع، وطرح، وقسَم، وضرب، ووازن، وحقَّق، ومحَّص، ودقَّق ثم اتخذ قرارًا، فالطلاق مبنيٌّ على دراسة، أمّا لأتفه سببٍ، لصحنٍ كسر، أو لتأخرٍ في إعداد الطعام، أو لمشكلة طارئةٍ، يحلف يمين الطلاق،"أيرتكب أحدكم أحموقته، ويقول: يا ابن عباس يا ابن عباس"، وهذا ما يحصل في معظم بلاد المسلمين.

الزوج ينبغي أن يتِّقي الله في تطليقه والمرأة ينبغي أن تتقي الله في عدتها:

قال تعالى:

{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}

فالمرأة حينما تُطلَّق تقتضي السنَّة أن تطلَّق طلاقًا رجعيًا، أي طلقةً واحدةً في طهرٍ لم يمسَسْها فيه، وهذه الطلقة تتيح لها أن تبقى في بيت الزوجية، وأن تأكل معه، وأن تطبخ له، وأن تتزيَّن له، وهي في متناول يده، وتحت سمعه وبصره، وما من مشكلةٍ بين زوجين إلا وتتلاشى بعد أيامٍ معدودة، والشرع الحنيف قال: ثلاثة قروء، أي تسعين يومًا، ولو طبِّق الشرع الحنيف، لو طلَّق الرجال الطلاق السُّني، ما وقع طلاق من مئة ألف طلاق، ولكن مباشرةً طلقات ثلاث دفعة واحدة، ولأتفه سبب، ويطردها إلى بيت أهلها.

ذكرت لكم، وفي الإعادة إفادة، أن أي مشكلة وقد خرجت الزوجة إلى بيت أهلها تتفاقم إلى أن تنتهي بالطلاق، وإن أصغر مشكلةٍ وقد خرجت المرأة من بيتها، أو أخرجها زوجها، هذه المشكلة الصغيرة في الأعم الأغلب تتفاقم حتى تنتهي إلى الطلاق، وإن أكبر مشكلةٍ، والزوجة في بيت الزوجية، لا هي خرجت، ولا زوجها أخرجها، فهذه المشكلة الكبيرة تتلاشى بعد أيام.

إذًا ينبغي لك أن تطلِّق طلقةً واحدة في طهرٍ ما مسسْتها فيه، وأن تبقَى عندك في البيت تحت سمعك وبصرك وفي متناول يدك، وتتزين لك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت