فهرس الكتاب

الصفحة 15239 من 22028

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ

ألم تلاحظ أن الشمس تشرق مرة من هذه الجهة، ومرة من هذه الجهة؟ يلاحظ من كان بيته مرتفعًا ومطلًا على الأفق أن شروق الشمس في الصيف غيره في الشتاء، هناك كل يوم شروق، هناك رب المشرق والمغرب كجهة، ورب المشرقين والمغربين كنهايات عظمى ودنيا، وهناك رب المشارق، لأن في كل يوم هناك شروق.

أتمنى على الله أن أنقل ما في نفسي حول هذه الكلمة:

{إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ}

1 ـ المطيع لغير الله جعل الإله إلهين اثنين:

الذي يطيع إنسانًا، ويعصي الله جعل الإله إلهين، الإله وهذا الشخص الذي يطيعه، فالمشكلة هي توحيد الألوهية، فأنت حينما تخشى جهةً غير الله فقد أشركت، وهنا الكلمة:

{إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ}

إله واحد هو الآمر والناهي، وهو رب السماوات والأرض، وليس إله الأرض فقط، فإلهك الذي أمرك أن تعبده بيده السماوات والأرض كلها ..

{وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ}

فلذلك هذا التفكر في الكون، وهذا التأمُّل، يجب أن يقودك إلى التوحيد، والتوحيد يقودك إلى الطاعة، والطاعة تقودك إلى الراحة، والكون ينقلك إلى إن إلهكم لواحد، وإذا كان إلهًا واحدًا لا يوجد غيره عليك أن تطيعه، فإذا أطعته ارتاحت نفسك، وسعدت في الدنيا والآخرة، كلام بسيط مختصر، فكِّر، وحِّد، أطع، تسعد، لكن هذا الإله الذي قال لك: أطعني، بيده الكون كله، فأنت تلوذ بعظيم، وأحيانًا يربط الإنسان مصيره مع إنسان يبدو قويًا، ولكن لسبب أو لآخر يخسر قوته فجأةً، يضيع معه من ربط نفسه به، أليس من الخطأ والغباء أن تربط مصيرك بمخلوق كائنًا من كان، مهما كان قويًا، ومهما كان قريبًا، هو مخلوق ..

{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) }

(سورة الرحمن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت