هذا النبات يقوم بعملية، والله أنا هكذا أعتقد، أن أعظم معمل صنعه الإنسان، وهكذا قرأت، لا يرقى إلى مستوى الورقة الخضراء اليخضور ما هذا السر الذي أصابه! بالضوء صار مفاعلًا حراريًا شطر الماء في الورقة إلى أوكسجين وإلى هيدروجين خرج الأوكسجين وحقق التوازن في الجو، نحن نأخذ الأوكسجين ونطرح غاز الفحم، النبات عكسنا يأخذ غاز الفحم ويطرح الأوكسجين. صار في توازن وغاز الفحم مع الهيدروجين مع الـ 18 معدن المذابة في الماء تسهم في صناعة كل الغذاء للبشر: الخضراوات بأنواعها، الفواكه بأنواعها، حتى هذا النسغ النازل يصنع الجذر ويصنع الساق والأوراق والأزهار والثمار، فأنا لا أعرف أنه يوجد سائل يصنعه الإنسان ثم يحقنه يصير حديدًا مرة، ومرة خشبًا، ومرة إسفنجًا، ومرة بلاستيكًا، من غير المعقول سائل واحد تحقِنُهُ يصبح كل مرة مادة مستقلة عن الأخرى، هذا النسغ النازل يسهم في صناعة الجذور، والجذع، والأغصان، والأوراق، والأزهار، والثمار في كل نبات، فربنا عز وجل في هذه الآية أشار إلى اليخضور.
قال تعالى:
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) } .
بعضهم قال إن هذه الطاقة التي أودعها الله في الأرض، النفط أساسه غابات عملاقة تشكلت في العصور المطيرة، أحدث نظرية للبترول غابات عملاقة تشكلت في عصور مطيرة ودفنت تحت الأرض وحللت فكانت البترول، النبات أساسه اليخضور أي كلمة الشجر الأخضر لولا هذه الورقة الخضراء لما كان هذا النبات، تجد نبتة صغيرة زرعتها أنت، أحيانًا بذرة خيار بعد أربعين يومًا تجدها طولها أصبح مترين ونصف وثخن جذعها حوالي 3 سم ومجموع خضري كبير جدًا، من أين جاء كل هذا؟ من الأوراق، الأوراق معمل يصنع الجذع ويصنع الساق ويصنع الأوراق ويصنع الثمار، فربنا عز وجل أشار بهذه الآية إلى هذه المادة العجيبة التي لولاها لما كان النبات على وجه الأرض إطلاقًا.